محمد حسين الذهبي

147

التفسير والمفسرون

فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة مما يكاد يوجب الكفر والعياذ باللّه ، مثل ما يدل في كلامه على القول بوحدة الوجود ، وقد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك ، قد جرى فيها على عقائد ابن عربى الزنديق ، وأكثر فيها من النقل عنه وإن عبر عنه ببعض العارفين . ثم قال : وقد تتلمذ في الحديث على السيد ماجد البحراني ، وفي الحكمة والأصول على صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي ، كان صهره على ابنته ؛ ولذا ترى أن كتبه في الأصول كلها على قواعد الصوفية والفلاسفة ولاشتهار مذهب التصوف في بلاد العجم وميلهم إليه ، بل وغلوهم فيه صارت إليه المرتبة العليا في زمانه ، والغاية القصوى في أوانه ، وفاق عند الناس جملة أقرانه . حتى جاء شيخنا المجلسي فسعى غاية السعي في سد تلك الشقاشق الفاغرة ، وإطفاء ثائرة تلك البدع البائرة . وله تصانيف كثيرة أفرد لها فهرسا على حدة ونحن ننقل عنه ملخصا : كتاب الصافي في تفسير القرآن يقرب من سبعين ألف بيت فرغ من تأليفه في سنة 1075 ه خمس وسبعين بعد الألف من الهجرة . وكتاب الأصفى . . . منتخب منه . . أحد وعشرين ألف بيت تقريبا . ثم عدد كتبه التي ألفها وهي كثيرة . وحكى السيد السعيد السيد نعمة اللّه الجزائري التستري قال : كان أستاذنا المحقق المولى محمد محسن الكاشاني صاحب مؤلفات وفيرة مما يقرب من مائتي كتاب ورسالة ، وكان نشوه في بلدة قم ، فسمع بقدوم السيد الأجل المحقق الإمام الهمام السيد ماجد البحراني الصادقي إلى شيراز ، فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم منه ، فتردد والده في الرخصة إليه ، ثم بنوا الرخصة وعدمها على الاستخارة ، فلما فتح القرآن جاءت الآية » « . . فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . الآية « 1 » » ثم بعده تفاءل بالديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين فجاءت الأبيات هكذا . تغرب عن الأوطان في طلب العلا * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرج هم ، واكتساب معيشة * وعلم ، وآداب ، وصحبة ماجد

--> ( 1 ) في الآية ( 122 ) من سورة التوبة